بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 122 من 367

[صفحة 122]

يَقُولُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص قُومِي فَافْتَحِي‏ (1) فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا أَفْتَحُ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا قُرْآنٌ بِالْأَمْسِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ‏ (2) فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي‏ (3) فَقَالَ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ قُومِي فَافْتَحِي الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رجل [رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ‏ (4) يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ آخِذٌ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ‏ (5) لَيْسَ بِفَتَّاحِ الْبَابِ‏ (6) وَ لَا بِدَاخِلِ الدَّارِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْهُ الْوَطِي‏ءُ (7) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَمْشِي نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ لَا تَثَبَّتُ‏ (8) مَنْ فِي الْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْوَصْفَ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً (9) حَتَّى غَابَ الْوَطِي‏ءُ فَدَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا (10) وَ دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ‏(11) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَنِيئاً لَهُ‏ (12) قَالَ صَدَقْتِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ بَلْ هَنِيئاً لَهُ هَذَا لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى شُدَّ بِهِ أَزْرِي إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي‏

____________
(1) في المصدر: فافتحى الباب.
(2) سورة الأحزاب: 53.
(3) المعصم: موضع السوار من الساعد.
(4) خرق الرجل: كذب و لعب لعب الصبيان. و نزق: نشط و طاش.
(5) عضادتا الباب: خشبتاه من جانبيه.
(6) في المصدر: ليس بفاتح الباب.
(7) الوطي‏ء: من يطأ الأرض بقدميه من داخل الباب و لا يسمع منه الا وقع قدميه و المراد هنا الذي يفتح الباب اي لا يدخل فورا بل بصبر حتّى يغيب من فتح الباب ثمّ يدخل.
(8) أي لا تعلم.
(9) أي قال عليّ (عليه السلام): فأخذت اه. و في المصدر: فأخذ بعضادتى الباب فلم يزل قائما اه.
(10) الخدر: ستر يمد للجارية في ناحية البيت.
(11) في المصدر: و دخل على فسلم.
(12) في المصدر: بلى هنيئا له.
التالي صفحة 122 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...