يَقُولُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص قُومِي فَافْتَحِي (1) فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا أَفْتَحُ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا قُرْآنٌ بِالْأَمْسِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ (2) فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي (3) فَقَالَ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ قُومِي فَافْتَحِي الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رجل [رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ (4) يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ آخِذٌ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ (5) لَيْسَ بِفَتَّاحِ الْبَابِ (6) وَ لَا بِدَاخِلِ الدَّارِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْهُ الْوَطِيءُ (7) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَمْشِي نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ لَا تَثَبَّتُ (8) مَنْ فِي الْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْوَصْفَ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً (9) حَتَّى غَابَ الْوَطِيءُ فَدَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا (10) وَ دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ(11) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَنِيئاً لَهُ (12) قَالَ صَدَقْتِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ بَلْ هَنِيئاً لَهُ هَذَا لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى شُدَّ بِهِ أَزْرِي إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
____________