بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 81 من 357

[صفحة 81]

وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ. وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَقَالَتْ‏ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتِ وُدِّي لَهَا إِذاً لَازْدَدْتِ لَهَا وُدّاً (2) إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ لِي ادْنُ فَقُلْتُ أَدْنُو وَ أَنْتَ بِحَضْرَتِي فَقَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فَضَّلَكَ أَنْتَ خَاصَّةً فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ وَ صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِهِ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عَنْ يَسَارِهِ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ سَلَّمَ عَلَيْكَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي فَرَدَدْتَ السَّلَامَ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُتَّكِئٌ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَتَقُومَنَّ وَ لَتُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ وَ لَا تَقْعُدُ (3) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَوَثَبَ الْمَلَكُ‏ (4) وَ هُوَ يُعَانِقُني وَ يَقُولُ مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ نُودِيتُ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ فَأُلْهِمْتُ فَقُلْتُ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ... كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ‏ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ (5) وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ وَ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ لَا صَدْعَ فِيهَا وَ لَا وُصْلَ‏ (6) فَقُلْتُ حَبِيبِي‏ (7) لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِابْنِكَ الْحَسَنِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً أَعْظَمَ مِنْهُ فَأَخَذْتُ تُفَّاحَةً فَفَلَقْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِحَوْرَاءَ كَانَ أَجْفَانُهَا مَقَادِيمَ أَجْنِحَةِ

____________
(1) في المصدر: فقالت له.
(2) في المصدر: لازددت لها حبا.
(3) في المصدر: و لا تقعدن.
(4) وثب: نهض و قام.
(5) في المصدر: فأدخلني الجنة.
(6) الصدع: الشق. و الوصل بضم الواو و كسرها: كل عضو على حدة.
(7) في المصدر: حبيبي جبرئيل.
التالي صفحة 81 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...