بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 80 من 357

[صفحة 80]

فَإِنِّي آتِي النَّبِيَّ فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَ لَكِ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ص الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ‏ (1) فَتَبِعْتُهُ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَاتَّبَعَتْهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ حُذَيْفَةُ قَالَ مَا لَكَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ لِأُمِّكَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَ يُبَشِّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ‏ (2).

أَقُولُ رَوَاهُ ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (3).

49- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ لِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَوَى حَدِيثاً مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً (4) وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَوَاقِي فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حَيْثُ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا اخْتَصَّنَا وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُنْزِلَنَا وَ شِيعَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا فَأَجَبْنَا فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى.

قال قد اختصرت بعض ألفاظ هذا الحديث بقولي و كذا في البواقي لأن فيه و قدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة إلى آخرها و نبهت على ذلك لتعلمه.

____________
(1) أي انصرف.
(2) كشف الغمّة: 135 و 136.
(3) مخطوط.
(4) في المصدر: و خلق عليا.
التالي صفحة 80 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...