بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 66 من 357

[صفحة 66]

مَرَضِهِ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَتْ دَمْعُهَا فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً (1) ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً فَسُرَّتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ(ع)فَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ ثَوَاقِبَ‏ (2) إِيمَانُهُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ سِبْطَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قَضَاؤُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَبْلَنَا أَوْ قَالَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (3).

38- مد، العمدة مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ‏ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (4) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْلَهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ

____________
(1) في المصدر: فبعثه في الرسالة.
(2) في هامش (د) و (ت): ثوابت ظ.
(3) الطرائف: 32.
(4) أورد ابن الأثير ترجمته في أسد الغابة 4: 365 و 366 و روى أيضا عنه هذه الرواية.
التالي صفحة 66 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...