بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 65 من 357

[صفحة 65]

مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ لَمْ أَرَ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْناً وَ لَا أَنْضَرَ (1) مِنْهَا وَرَقاً وَ لَا أَطْيَبَ مِنْهَا ثَمَراً فَتَنَاوَلْتُ ثَمَرَةً مِنْ ثَمَرِهَا فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي ظَهْرِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَأَنَا إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ سمعت [شَمِمْتُ رِيحَهَا مِنْ فَاطِمَةَ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ وَ لَا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلِلْنَ يَعْنِي بِهِ الْحَيْضَ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا (صلوات الله عليهم) كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلِيٌّ(ع)تُجَاهَهُ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ‏ فَتابَ عَلَيْهِ‏ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (2) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَ الْمَعَانِي وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ‏ (3).

37- يف، الطرائف رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرِضَ مَرْضَةً فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ تَعُودُهُ وَ هُوَ نَاقِهٌ مِنْ‏
____________
(1) نضر اللون او الوجه او الشجر: نعم و حسن و كان جميلا.
(2) سورة الشورى: 23.
(3) الطرائف: 27.
التالي صفحة 65 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...