وَ ذَوِيهِ وَ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ وَ لَا يُؤْمِنُونَ أَنْ يَنْقَلِبَ فَيَهْلِكُونَ مَعَهُ (1) فَهُمُ السُّفَهَاءُ حَيْثُ لَا يَسْلَمُ لَهُمْ بِنِفَاقِهِمْ هَذَا لَا مَحَبَّةُ مُحَمَّدٍ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا مَحَبَّةُ الْيَهُودِ وَ سَائِرِ الْكَافِرِينَ لِأَنَّهُمْ بِهِ وَ بِهِمْ (2) يُظْهِرُونَ لِمُحَمَّدٍ مِنْ مُوَالاتِهِ وَ مُوَالاةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ(ع)وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ النَّوَاصِبِ كَمَا يُظْهِرُونَ لَهُمْ مِنْ مُعَادَاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمْ (3) وَ بِهَذَا يُقَدِّرُونَ أَنَّ نِفَاقَهُمْ مَعَهُمْ كَنِفَاقِهِمْ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْلِعُ نَبِيَّهُ عَلَى أَسْرَارِهِمْ فَيَخْسَأُهُمْ وَ يَلْعَنُهُمْ وَ يُسْقِطُهُمْ (4).
تبيين طلاع الشيء بالكسر ملؤه و المراد بالبان دهنه و هو معروف.
أقول قال ابن الجوزي في كتاب المناقب حديث في قوله ص من كنت مولاه فعلي مولاه أخرجه أحمد بن حنبل في المسند و الفضائل و أخرجه الترمذي أيضا فأما طريق أحمد فروي عن زاذان قال سمعت عليا ينشد الناس في الرحبة و يقول أنشد الله رجلا سمع رسول الله ص يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه فقام ثلاثة عشر رجلا من الصحابة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ص يقول ذلك و أما طريق الترمذي فكذلك و زاد فيه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أدر الحق معه كيفما دار و حيث دار قال الترمذي هذا حديث حسن. و أما طريق الفضائل فقال أحمد عن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ص من كنت مولاه فعلي وليه و في هذه الرواية فقام بالرحبة ثلاثون رجلا أو خلق كثير فشهدوا له بذلك و قال أحمد في الفضائل عن رباح بن الحارث قال جاء رهط إلى أمير المؤمنين(ع)فقالوا السلام عليك يا مولانا و كان بالرحبة فقال(ع)كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب فقالوا سمعنا رسول الله ص يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه قال رباح فقلت من هؤلاء فقيل لي نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب
____________