بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 143 من 357

[صفحة 143]

النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ‏ الَّذِي أَمَرَكَ بِنَصْبِ عَلِيٍّ إِمَاماً وَ سَائِساً لِأُمَّتِكَ وَ مُدَبِّراً وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏ بِذَلِكَ وَ لَكِنَّهُمْ مُوَاطِئُونَ عَلَى هَلَاكِكَ وَ هَلَاكِهِ يُوَطِّنُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى التَّمَرُّدِ عَلَى عَلِيٍّ إِنْ كَانَتْ بِكَ كَائِنَةٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ‏ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَاتَّصَلَ‏ (1) ذَلِكَ مِنْ مُوَاطَاتِهِمْ وَ قِيلِهِمْ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ سُوءِ تَدْبِيرِهِمْ عَلَيْهِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَاهُمْ وَ عَاتَبَهُمْ فَاجْتَهَدُوا فِي الْأَيْمَانِ وَ قَالَ أَوَّلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اعْتَدَدْتُ‏ (2) بِشَيْ‏ءٍ كَاعْتِدَادِي بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ وَ لَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ يَفْسَحَ اللَّهُ بِهَا لِي فِي الْجِنَانِ‏ (3) وَ يَجْعَلَنِي فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ النُّزَّالِ وَ السُّكَّانِ وَ قَالَ ثَانِيهِمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَثِقْتُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ إِلَّا بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ وَ اللَّهِ مَا يَسُرُّنِي إِنْ نَقَضْتُهَا أَوْ نَكَثْتُ بَعْدَ مَا أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي مَا أَعْطَيْتُ وَ إِنْ كَانَ لِي طِلَاعَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَئَالِي رَطْبَةٌ وَ جَوَاهِرُ فَاخِرَةٌ وَ قَالَ ثَالِثُهُمْ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صِرْتُ مِنَ الْفَرَحِ بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ مِنَ السُّرُورِ وَ الْفَتْحِ مِنَ الْآمَالِ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ مَا أَيْقَنْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أَهْلِ الْأَرْضِ‏ (4) كُلِّهَا لَمُحِّصَتْ عَنِّي بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ وَ حَلَفَ عَلَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَعَنَ مَنْ بَلَّغَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ خِلَافَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَتَابَعَ بِهَذَا الِاعْتِذَارِ (5) مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَ الْمُتَمَرِّدِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ يُخادِعُونَ اللَّهَ‏ يَعْنِي يُخَادِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِإِبْدَائِهِمْ خِلَافَ مَا فِي جَوَانِحِهِمْ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ أَيْضاً الَّذِينَ سَيِّدُهُمْ وَ فَاضِلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ‏ وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ‏ وَ مَا يَضُرُّونَ بِتِلْكَ الْخَدِيعَةِ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ فَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وَ عَنْ نُصْرَتِهِمْ وَ لَوْ لَا إِمْهَالُهُ لَمَا قَدَرُوا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ فُجُورِهِمْ وَ طُغْيَانِهِمْ‏ وَ ما يَشْعُرُونَ‏ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَ أَنَّ اللَّهَ يُطْلِعُ نَبِيَّهُ عَلَى نِفَاقِهِمْ وَ كَذِبِهِمْ وَ كُفْرِهِمْ وَ يَأْمُرُهُ بِلَعْنِهِمْ فِي لَعْنَةِ الظَّالِمِينَ النَّاكِثِينَ وَ ذَلِكَ اللَّعْنُ لَا يُفَارِقُهُمْ‏

____________
(1) في المصدر: قال الإمام: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): لما اتصل اه.
(2) في المصدر: و اللّه ما اعتددت.
(3) في المصدر: فى قصور الجنان.
(4) في المصدر: لقد صرت من الفرح و السرور بهذه البيعة و الفتح من الآمال في رضوان اللّه و أيقنت انه لو كانت ذنوب أهل الأرض على اه.
(5) في المصدر: بمثل هذا الاعتذار.
التالي صفحة 143 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...