بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 115 من 357

[صفحة 115]

تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ذَلِكَ‏ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ (1) فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ غَدِيرُ خُمٍّ وَ قَدْ عَلَّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَ أَوْعَزَ إِلَيْهِمْ وَصِيَّتَهُ إِذاً نَزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ (2) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ تَهْدِيدٌ وَ وَعِيدٌ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَعْلَمُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ قَالُوا نَعَمْ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ‏ (3) قَالُوا بَلَى قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَأَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثاً فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَ يَقُولُ النَّاسُ كَذَلِكَ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَرَفَعَهَا (4) حَتَّى بَدَا لِلنَّاسِ بِيَاضُ إِبْطَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ ص أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا مِنَ الشَّاهِدِينِ فَاسْتَفْهَمَهُ عُمَرُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ‏ (5) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ‏ (6) مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا بَعْدَهُ قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ ص فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مَا قَالَ وَ قَالَ هَاهُنَا مَا قَالَ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْخُذُنَا بِالْبَيْعَةِ لَهُ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفَراً وَ تَآمَرُوا عَلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَعَدُوا لَهُ فِي الْعَقَبَةِ وَ هِيَ عَقَبَةُ أَرْشَى بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَ الْأَبْوَاءِ (7)

____________
(1) سورة الزخرف. 79 و 80.
(2) في المصدر: اذ نزّل جبرئيل هذه الآية.
(3) في المصدر: انى أولى بكم من أنفسكم.
(4) في المصدر: فرفعه.
(5) في المصدر: فقام من بين أصحابه.
(6) في المصدر: هذا من اللّه و من رسوله؟ فقال: نعم اه.
(7) في المصدر: و بين الابواء. و هي قرية من اعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا. و بها قبر آمنة أم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) (مراصد الاطلاع 1: 19).
التالي صفحة 115 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...