اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- صَدَمْتُهُ (1) بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ- اتْلُ عَلَيْهِمْ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الْآيَةَ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّا قَدْ رَضِينَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2).
أقول: نزولها في أمير المؤمنين(ع)مما أجمع عليه عامة المفسرين من المتقدمين و متعصبي المتأخرين كالبيضاوي و الزمخشري و الرازي و غيرهم (3) و سيأتي الأخبار فيه في باب شجاعته(ع)و يدل على أن مناط الفضل و الفخر الإيمان و الجهاد و لا ريب في سبقه(ع)فيهما على سائر الصحابة كما سيأتي تفصيلهما فهو أولى بالإمامة و الخلافة لقبح تفضيل المفضول كما يشهد به ألباب ذوي العقول.
باب 32 قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ (4)
1- فس، تفسير القمي وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ- قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعْنَى يَشْرِي نَفْسَهُ أَيْ يَبْذُلُ (5).