بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 39 من 425

[صفحة 39]

وَ أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِ‏ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ- إِلَّا أَنَّ فِيهِ صَلَّيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

- وَ رَوَى صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ الْوَاحِدِيِّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ: مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ‏ (1). وَ رَوَى فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ- فَمَا أَجَابَهُمْ- بِشَيْ‏ءٍ- فَنَزَلَ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)ذَكَرَ يَوْمَ الشُّورَى نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ- فَأَقَرُّوا بِهِ. وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(ع)عَنْ عَامِرٍ قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع) و بإسناده عن الشعبي‏ مثل ما مر إلى قوله فتنقطع الهجرة:

- و قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: نزلت في علي بن أبي طالب(ع)و العباس بن عبد المطلب و شيبة بن أبي طلحة (2)- عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي‏. وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا شَيْبَةُ وَ الْعَبَّاسُ يَتَفَاخَرَانِ- إِذْ مَرَّ بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِمَا ذَا تَتَفَاخَرَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ- لَقَدْ أُوتِيتُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ سِقَايَةَ الْحَاجِّ- وَ قَالَ شَيْبَةُ أُوتِيتُ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ(ع)اسْتَحْيَيْتُ لَكُمَا- فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤْتَيَا- فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ- قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ- حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً يَجُرُّ ذَيْلَهُ‏ (3)- حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ- أَ مَا تَرَى إِلَى مَا اسْتَقْبَلَنِي‏ (4) بِهِ عَلِيٌّ- فَقَالَ ص ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَدُعِيَ لَهُ- فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا

____________
(1) راجع الفصول المهمة: 106. و أسباب النزول للواحدى: 182.
(2) في المصدر و (ك) طلحة بن شيبة و في (ت) شيبة بن طلحة و كلها مصحف (ب).
(3) ذيل الثوب ما جر منه إذا اسبل.
(4) في المصدر: يستقلبنى.
التالي صفحة 39 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...