ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ- مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ ما يُعْلِنُونَ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ (1) عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ- تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ الْآيَةَ- وَ فِي رِوَايَتِهِمْ زِيَادَةٌ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ- وَ مُخْتَصَرُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ- كَتَبَ مَعَ سَارَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَافِي كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- يُخْبِرُهُمْ بِتَوَجُّهِ النَّبِيِّ إِلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُهُمْ مِنْهُ- فَعَرَّفَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ- قَالَ فَبَعَثَ عَلِيّاً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ الزُّبَيْرَ- وَ طَلْحَةَ وَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَ أَبَا مَرْثَدٍ فِي ذَلِكَ- وَ عَرَّفَهُمْ مَا عَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ- وَ أَنَّ الْكِتَابَ مَعَ الْجَارِيَةِ سَارَةَ- فَوَجَدُوهَا فِي بَطْنِ خَاخٍ (2) عَلَى مَا وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَهُمْ- فَحَلَفَتْ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ- فَفَتَّشُوهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهَا كِتَاباً- فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا- وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ- أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأُجَرِّدَنَّكِ (3)- وَ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ- فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص (4).
153- فس، تفسير القمي وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (5)- قَالَ نَزَلَتْ فِي مَنْ يُلْحِدُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يَظْلِمُهُ (6).