بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 113 من 425

[صفحة 113]

أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَسِّمِينَ‏ (1)- فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ‏ كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ‏ (2) وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (3)- إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ(ع) قَالَ فَقَامَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ- وَ أَبُو غُرَّةَ الْخَوْلَانِيُّ فِي الْخَوْلَانِيِّينَ- وَ ظَبْيَانُ وَ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ‏ (4)- وَ عُرَنَةُ الدَّوْسِيُّ فِي الدَّوْسِيِّينَ- وَ لَاحِقُ بْنُ عِلَاقَةَ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ الْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ الْبَطِينِ- وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَرَفْتُمْ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ- وَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ (5) فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ- وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ نَحِنَّ لَهُمْ‏ (6)- وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ‏ (7) قُلُوبُنَا- ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْخَدَشَتْ أَكْبَادُنَا (8)- وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا (9)- حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏- أَنْتُمْ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى‏ (10)- وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ- قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُتَوَسِّمُونَ‏ (11)- حَتَّى شَهِدُوا

____________
(1) ليست كلمة «المتوسمين» فى (ك). توسم فيه الخير أي تبين فيه أثره. و المراد: المؤمنون الذين يتلالا نور الايمان في وجوههم.
(2) في المصدر: فتخللوا الصفوف.
(3) سورة إبراهيم: 37.
(4) في المصدر: و عثمان بن قيس في بنى قيس.
(5) في المصدر: فبم عرفتم انه هو؟.
(6) في المصدر: فلم تحن لهم قلوبنا. و معنى حن: اشتاق.
(7) أي تحركت.
(8) في المصدر: و انجاشت اكبادنا. أى هاجت و اضطربت.
(9) ثلج نفسى به و إليه: ارتاحت به و اطمأنت إليه.
(10) في المصدر: سبقت لكم بها الحسنى.
(11) في المصدر: المسمون.
التالي صفحة 113 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...