أَجَابَنِي إِلَى مَا رَدَّ عَنْهُ أَفْضَلَكُمْ- فَاطِمَةَ لَمَّا خَاطَبَهَا (1)- أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَنِي أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- لَمَّا أَطْعَمَنِي مَعَهُ مِنَ الطَّائِرِ- أَ وَ لَيْسَ جَعَلَنِي أَقْرَبَ الْخَلْقِ شَبَهاً بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ- أَ فَأَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُؤَخِّرُونَ- وَ أَبْعَدَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُقَدِّمُونَ- مَا لَكُمْ لَا تَتَفَكَّرُونَ وَ لَا تَعْقِلُونَ- قَالَ فَمَا زَالَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ عَلَيْهِمْ- وَ هُمْ لَا يَغْفُلُونَ عَمَّا دَبَّرُوهُ (2)- وَ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا بِمَا آثَرُوهُ (3).
60- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ سَكَنٍ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ (4) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ يَبَشُّونَ بَشِيشاً- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ- مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً- يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي- حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (5)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ (6)- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (7)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- قَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ- يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (8)- هُوَ وَصِيِّي وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِ