بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 112 من 425

[صفحة 112]

أَجَابَنِي إِلَى مَا رَدَّ عَنْهُ أَفْضَلَكُمْ- فَاطِمَةَ لَمَّا خَاطَبَهَا (1)- أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَنِي أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- لَمَّا أَطْعَمَنِي مَعَهُ مِنَ الطَّائِرِ- أَ وَ لَيْسَ جَعَلَنِي أَقْرَبَ الْخَلْقِ شَبَهاً بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ- أَ فَأَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُؤَخِّرُونَ- وَ أَبْعَدَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُقَدِّمُونَ- مَا لَكُمْ لَا تَتَفَكَّرُونَ وَ لَا تَعْقِلُونَ- قَالَ فَمَا زَالَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ عَلَيْهِمْ- وَ هُمْ لَا يَغْفُلُونَ عَمَّا دَبَّرُوهُ‏ (2)- وَ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا بِمَا آثَرُوهُ‏ (3).

60- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ سَكَنٍ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ‏ (4) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ يَبَشُّونَ بَشِيشاً- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ- مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً- يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي- حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (5)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ‏ (6)- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (7)- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- قَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ‏ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ- يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (8)- هُوَ وَصِيِّي وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِ‏
____________
(1) الصحيح كما في المصدر «خطبها» أي طلبها إلى التزويج.
(2) في المصدر: و هم لا يعقلون إلّا عماد بروه.
(3) تفسير الإمام: 264- 265.
(4) الصحيح كما في المصدر: وفد.
(5) آل عمران: 103.
(6) آل عمران: 112.
(7) الزمر: 56.
(8) الفرقان 27.
التالي صفحة 112 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...