بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 96 من 447

[صفحة 96]

فَأَنَّى وَ مَا حَجَّ مِنْ رَاكِبٍ* * * -وَ كَعْبَةُ مَكَّةَ ذَاتُ الْحُجُبِ- تَنَالُونَ أَحْمَدَ أَوْ تَصْطَلُوا* * * -ظُبَاةَ الرِّمَاحِ وَ حَدَّ الْقُضُبِ‏ (1)- وَ تَقْتَرِفُوا بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ* * * -صُدُورَ الْعَوَالِي وَ خَيْلًا عُصَبَ‏ (2).

بيان: حدب عليه بالكسر أي تعطف ذكره الجوهري‏ (3) و قال قال ابن السكيت يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا و أدبروا و اختلطوا رأيتهم يهتمشون‏ (4) و قال يقال قدما كان كذا و كذا و هو اسم من القدم‏ (5) قوله أن يكون معرة المعرة الإثم و الأمر القبيح المكروه و الأذى و لعل المعنى لو لا أن يكون إظهاري للإسلام سببا للفتن و الحروب و عدم تمكني من نصرتك لأظهرته و الأمراس جمع المرس بفتح الراء أي الحبل أو جمع المرس بكسر الراء و هو الشديد الذي مارس الأمور و جربها و ما في البيت يحتملهما قوله عوارضه أي نواصيه و صفحاته و المقباس بالكسر شعلة نار تقتبس من معظم النار و القنص بالتحريك الصيد قوله ذل الحمى الحمى بالكسر ما يحمى و يدفع عنه و لا يقرب أي ما كان يحمى و يدفع عنه من ساحة عزنا ذل و صار ذلولا من كثرة ورود من لا يراعيه قوله عز بما صنع أي سل و صبر نفسك و في بعض النسخ تعز و هو أظهر قوله لا محالة راهق الرهق غشيان المحارم و المراد الشفاعة في القيامة و في بعض النسخ بالزاي المعجمة أي هالك ميت فالمراد الشفاعة في الدنيا حتى يرى ما تمنى و هذا أظهر.

قوله و أبا سفيان هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.

قوله شد أزره أي قواه بأن أوصى بنصره.

قوله كراغية السقب السقب الولد الذكر من الناقة و لعله تمثيل لعدم‏

____________
(1) الظبة: حد السيف أو السنان و نحوهما. و قد أوضحنا من اللغات بعضها و تركنا بعضها لاجل إيضاح المصنّف اياها في البيان فراجع.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 40- 47.
(3) الصحاح ج: 1 ص: 108.
(4) الصحاح ج: 3 ص 1028.
(5) الصحاح ج: 5 ص 2007.
التالي صفحة 96 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...