فَقَالَ- أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ هُنَّ فِيكَ- أَسْأَلُكَ عَنْ قِصَرِ خَلْقِكَ وَ كِبَرِ بَطْنِكَ- وَ عَنْ صَلَعِ رَأْسِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقَنِي طَوِيلًا- وَ لَمْ يَخْلُقَنِي قَصِيراً وَ لَكِنْ خَلَقَنِي مُعْتَدِلًا- أَضْرِبُ الْقَصِيرَ فَأَقُدُّهُ وَ أَضْرِبُ الطَّوِيلَ فَأَقُطُّهُ (1)- وَ أَمَّا كِبَرُ بَطْنِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَنِي بَاباً مِنَ الْعِلْمِ- فَفَتَحَ لِي (2) ذَلِكَ الْبَابُ أَلْفَ بَابٍ- فَازْدَحَمَ فِي بَطْنِي فَنَفَجَتْ عَنْ ضُلُوعِي (3).
ل، الخصال مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ فَنَفَجَتْ (4) عَنْهُ عُضْوِي- وَ أَمَّا صَلَعُ رَأْسِي فَمِنْ إِدْمَانِ لُبْسِ الْبَيْضِ وَ مُجَالَدَةِ الْأَقْرَانِ (5).
بيان القد الشق طولا و القط القطع عرضا و انتفج جنبا البعير إذا ارتفعا و عظما خلقه و نفجت الشيء فانتفج أي رفعته و عظمته كل ذلك ذكرها الفيروزآبادي (6) و أما كون كثرة العلم سببا لذلك فيحتمل أن يكون لكثرة السرور و الفرح بذلك فإنه(ع)لما كان مع كثرة رياضاته في الدين و مقاساته للشدائد و قلة أكله و نومه و ما يلقاه من أعدائه من الآلام الجسمانية و الروحانية بطينا لم يكن سببه إلا ما يلحقه و يدركه من الفرح بحصول الفيوض القدسية و المعارف الربانية و يمكن أن يكون توفر العلوم و الأسرار التي لا يمكن إظهارها سببا لذلك و لعل التجربة أيضا شاهدة به و الله يعلم.
10- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَنَا عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ إِذْ قَالَ- أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ شِبْهُ النَّخْلَةِ طَوِيلٌ- ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ هَامٍ قَالَ- فَقَالَ (7) رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)عَلِّمْهُ وَ ارْفُقْ بِهِ- فَقَالَ