بِسِرِّهِ وَ بِصُحْبَتِهِ- وَ يَحْبُوهُ بِمُصَافَاتِهِ (1) وَ أُخُوَّتِهِ- فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ (رضوان اللّه عليها)- أَنَا الَّتِي كَفَلْتُهُ وَ أَنَا زَوْجَةُ عَمِّهِ الَّذِي يَرْجُوهُ وَ يُؤَمِّلُهُ- فَقَالَ إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً فَسَتَلِدِينَ غُلَاماً عَلَّاماً مِطْوَاعاً لِرَبِّهِ- هُمَاماً (2) اسْمُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ يَلِي (3) هَذَا النَّبِيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ- وَ يَنْصُرُهُ فِي قَلِيلِهِ وَ كَثِيرِهِ- حَتَّى يَكُونَ سَيْفَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ بَابَهُ لِأَوْلِيَائِهِ- يُفَرِّجُ عَنْ وَجْهِهِ الْكُرُبَاتِ- وَ يَجْلُو عَنْهُ حِنْدِسَ (4) الظُّلُمَاتِ- تَهَابُ صَوْلَتَهُ أَطْفَالُ الْمِهَادِ- وَ تَرْتَعِدُ مِنْ خِيفَتِهِ الْفَرَائِصُ عَنِ الْجِلَادِ (5)- لَهُ فَضَائِلُ شَرِيفَةٌ وَ مَنَاقِبُ مَعْرُوفَةٌ وَ صِلَةٌ مَنِيعَةٌ- وَ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ يُهَاجِرُ إِلَى النَّبِيِّ فِي طَاعَتِهِ- وَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ فِي نُصْرَتِهِ- وَ هُوَ وَصِيُّهُ الدَّافِنُ لَهُ فِي حُجْرَتِهِ قَالَتْ أُمُّ عَلِيٍّ(ع)فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي قَوْلِ الْكَاهِنِ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي- كَأَنَّ جِبَالَ الشَّامِ قَدْ أَقْبَلَتْ تَدِبُّ وَ عَلَيْهَا جَلَابِيبُ (6) الْحَدِيدِ- وَ هِيَ تَصِيحُ مِنْ صُدُورِهَا بِصَوْتٍ مَهُولٍ- فَأَسْرَعَتْ فَأَقْبَلَتْ نَحْوَهَا جِبَالُ مَكَّةَ- وَ أَجَابَتْهَا بِمِثْلِ صِيَاحِهَا وَ أَهْوَلَ وَ هِيَ تَتَهَيَّجُ (7) كَالشَّرَدِ الْمُحْمَرِّ- وَ أَبُو قُبَيْسٍ يَنْتَفِضُ (8) كَالْفَرَسِ وَ فِصَالُهُ تَسْقُطُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ- يَلْتَقِطُونَ ذَلِكَ (9)- فَلَقَطْتُ مَعَهُمْ أَرْبَعَةَ أَسْيَافٍ وَ بَيْضَةً (10) حَدِيدَةً مُذَهَّبَةً- فَأَوَّلَ
____________أخذه من الأرض بلا تعب.
(10) البيضة: الخوذة، و هي من آلات الحرب لوقاية الرأس.