حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بَغْلَتَهُ- فَانْطَلَقَ إِلَى جَبَلِ آلِ فُلَانٍ وَ قَالَ- يَا أَنَسُ خُذِ الْبَغْلَةَ وَ انْطَلِقْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا- تَجِدْ عَلِيّاً جَالِساً يُسَبِّحُ بِالْحَصَى- فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ احْمِلْهُ عَلَى الْبَغْلَةِ وَ أْتِ بِهِ إِلَيَّ- قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ- فَوَجَدْتُ عَلِيّاً(ع)كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَغْلَةِ فَأَتَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ- فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص (1) قَالَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اجْلِسْ (2)- فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ جَلَسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مُرْسَلًا- مَا جَلَسَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ- وَ قَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ كُلِّ نَبِيٍّ أَخٌ لَهُ- مَا جَلَسَ مِنَ الْإِخْوَةِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ أَنَسٌ فَنَظَرْتُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا وَ دَنَتْ مِنْ رُءُوسِهِمَا- فَمَدَّ النَّبِيُّ ص يَدَهُ إِلَى السَّحَابَةِ فَتَنَاوَلَ عُنْقُودَ عِنَبٍ- فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ قَالَ- كُلْ يَا أَخِي فَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيْكَ- قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُوكَ- قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ أَخِي- قُلْتُ (3) يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ عَامٍ- وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ (4) إِلَى أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ- فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ- فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ- ثُمَّ نَقَلَهُ فِي (5) صُلْبِ شَيْثٍ- فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ (6)- حَتَّى صَارَ فِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ثُمَّ شَقَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نِصْفَيْنِ (7)- فَصَارَ نِصْفُهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ نِصْفُهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ- وَ عَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ
____________