الجوزي في تفسيره و الزمخشري في كشافه (1) و ذكره البخاري في الجزء الأول من صحيحه (2) في باب ما يستر العورة و في الجزء الخامس في باب أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ و ذكر الطبري و البلاذري و الواقدي و الشعبي و السدي و الواحدي و القرطي و القشيري و السمعاني و الموصلي و ابن بطة و ابن إسحاق و الأعمش و ابن سماك في كتبهم انتهى (3). وَ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ فِي أَحْدَاثِ سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ أَنَّ فِيهَا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ- وَ مَعَهُ عِشْرُونَ بَدَنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ص- وَ لِنَفْسِهِ خَمْسُ بَدَنَاتٍ (4) وَ كَانَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ- فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ- أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أَثَرِهِ عَلِيّاً ع- وَ أَمَرَهُ بِقِرَاءَةِ سُورَةِ بَرَاءَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ- فَعَادَ أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي: انْتَهَى. وَ رَوَى صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ص بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ- ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي- فَدَعَا عَلِيّاً(ع)فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ- ثُمَّ قَالَ وَ زَادَ رَزِينٌ وَ هُوَ الْعَبْدَرِيُّ- فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- ثُمَّ اتَّفَقَا وَ انْطَلَقَا انْتَهَى.
أقول: و روى نحوا مما أوردنا من الأخبار الطبرسي رحمه الله (5) و غيره و فيما أوردته غنى عما تركته.
تتميم أقول بعد ما أحطت علما بما تلوت عليك من أخبار الخاص و العام فاعلم أن أصحابنا رضوان الله عليهم استدلوا بها على خلافة مولانا أمير المؤمنين(ع)و عدم استحقاق أبي بكر لها فقالوا إن النبي ص لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال مع أنه كان يوليها
____________