وَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَهْدٌ- فَإِنَّ أَجَلَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ- فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ- فَإِنَ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ- وَ لَا يَحِجُّ هَذَا الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ. وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ- وَ بَعَثَ عَلِيّاً(ع)عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- لَعَلَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ سَخَطاً عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ لَا إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي. وَ أَخْرَجَ ابْنُ حَيَّانَ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ وَ ذَكَرَ بَعْثَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى أَثَرِ أَبِي بَكْرٍ وَ رَدَّهُ وَ فِي آخِرِهِ- لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي. وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى الْمَوْسِمِ- فَأَتَى جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ- إِنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا (1) عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ- فَبَعَثَ عَلِيّاً فِي أَثَرِهِ (2) حَتَّى لَحِقَهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- فَأَخَذَهَا فَقَرَأَ (3) عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ. وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ لِعَلِيٍّ فِي كِتَابِ اللَّهِ اسْماً وَ لَكِنْ لَا تَعْرِفُونَهُ (4)- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ- وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ- هُوَ وَ اللَّهِ الْأَذَانُ.
انْتَهَى مَا نَقَلْنَاهُ عَنِ السَّيُوطِيِ (5). و قال صاحب الصراط المستقيم: في ذكر فضائل أمير المؤمنين ع- منها توليته ص على أداء سورة براءة بعد بعث النبي ص أبا بكر بها- فلحقه بالجحفة و أخذها منه و نادى في الموسم بها- ذكر ذلك أحمد بن حنبل في مواضع من مسنده و الثعلبي في تفسيره و الترمذي في صحيحه و أبو داود في سننه و مقاتل في تفسيره و الفراء في مصابيحه و
____________