إِنِّي أَسِيرٌ فَأَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ- أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ- قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَدْ جَاءَكِ الْأَسِيرُ وَ لَهُ حَنِينٌ- قُمْ يَا عَلِيُّ فَأَعْطِهِ قَالَ- فَأَخَذْتُ قُرْصاً وَ أَعْطَيْتُهُ- وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَاوِياً وَ بِتْنَا طَاوِينَ مَجْهُودِينَ- فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (1).
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَنَعَ حُذَيْفَةُ طَعَاماً وَ دَعَا عَلِيّاً فَجَاءَ وَ هُوَ صَائِمٌ- فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ حُذَيْفَةُ بِنِصْفِ الثَّرِيدَةِ (3)- فَقَسَمَهَا عَلَى أَثْلَاثٍ (4)- ثُلُثٍ لَهُ وَ ثُلُثٍ لِفَاطِمَةَ وَ ثُلُثٍ لِخَادِمِهِمْ (5)- ثُمَّ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا يَتَامَى- فَشَكَتِ الْحَاجَةَ وَ ذَكَرَتْ حَالَ أَيْتَامِهَا- فَدَخَلَ وَ أَعْطَاهَا ثُلُثَهُ لِأَيْتَامِهَا- ثُمَّ فَجَأَهُ (6) سَائِلٌ وَ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ الْجُوعَ- فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَالَ هَلْ لَكِ فِي الطَّعَامِ- وَ هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ طَعَامِ الْجَنَّةِ- عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي حِصَّتَكِ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ قَالَتْ خُذْهُ- فَأَخَذَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْمِسْكِينِ- ثُمَّ مَرَّ بِهِ أَسِيرٌ يَشْكُو (7) إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ شِدَّةَ حَالِهِ- فَدَخَلَ وَ قَالَ لِخَادِمَتِهِ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِفَاطِمَةَ- وَ سَأَلَهَا حِصَّتَهَا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ- قَالَتْ خُذْهُ فَأَخَذَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَسِيرِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِلَى قَوْلِهِ وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (8).