بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 252 من 447

[صفحة 252]
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَشُدُّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْغَرَثِ- يَعْنِي الْجُوعَ فَظَلَّ يَوْماً صَائِماً لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ- فَأَتَى بَيْتَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ تَسَلَّقَا إِلَى مَنْكِبِهِ‏ (1)- وَ هُمَا يَقُولَانِ يَا بَابَاهْ قُلْ لِمَامَاهْ تُطْعِمْنَا نَانَاهْ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ أَطْعِمِي ابْنَيَّ- قَالَتْ مَا فِي بَيْتِي شَيْ‏ءٌ إِلَّا بَرَكَةُ رَسُولِ اللَّهِ‏ (2)- قَالَ فَشَغَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِرِيقِهِ حَتَّى شَبِعَا وَ نَامَا- فَاقْتَرَضْنَا (3) لِرَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ- فَلَمَّا أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ‏ (4)- فَجَاءَ سَائِلٌ وَ قَالَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ- أَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ- فَإِنِّي مِسْكِينٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَدْ جَاءَكِ الْمِسْكِينُ فَلَهُ حَنِينٌ‏ (5)- قُمْ يَا عَلِيُّ وَ أَعْطِهِ‏ (6)- قَالَ فَأَخَذْتُ قُرْصاً فَقُمْتُ فَأَعْطَيْتُهُ‏ (7)- وَ رَجَعْتُ قَدْ حَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ- ثُمَّ جَاءَ ثَانٍ فَقَالَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ- إِنِّي يَتِيمٌ فَأَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ- أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ- قَدْ جَاءَكِ الْيَتِيمُ وَ لَهُ حَنِينٌ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ أَعْطِهِ- قَالَ فَأَخَذْتُ قُرْصاً وَ أَعْطَيْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ- وَ قَدْ حَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ‏ (8)- قَالَ فَجَاءَ ثَالِثٌ وَ قَالَ- يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ
____________
(1) تسلق: نام على ظهره. تسلق الجدار: صعد عليه. و المراد هنا المعنى الثاني أي صعدا على منكبه. و المنكب- بفتح الميم و كسر الكاف-: مجتمع رأس الكتف و العضد. و في المصدر فأتى بيت فاطمة، و الحسن و الحسين يبكيان، فلما نظرا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألفعا على منكبيه اه. و لفع الغلام: ضمه إليه.
(2) هذا الكلام تعظيم و تفخيم منها (عليها السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) كذا في النسخ و المصدر. و لعله مصحف «فاقترضا» أي اقترض على و الزهراء (سلام اللّه عليهما).
(4) في المصدر: وضعتها بين يديه.
(5) في المصدر: و له حنين.
(6) في المصدر: فأعطه.
(7) في المصدر: و أعطيته.
(8) أي أمسك عن الطعام حتّى يجى‏ء عليّ (عليه السلام).
التالي صفحة 252 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...