بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 176 من 447

[صفحة 176]

كذبتم و بيت الله نبزي محمدا (1)* * *. و لما نطاعن دونه و نقاتل. (2) و نسلمه حتى نصرع دونه.* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل.

فإن تعلقوا بما يؤثر عنه من قوله لرسول الله ص‏ و الله لا وصلوا إليك بجمعهم.* * * حتى أغيب في التراب دفينا.

فامض لأمرك ما عليك غضاضة. (3)* * * أبشر بذاك و قر منك عيونا (4). لو لا المخافة أن يكون معرة.* * * لوجدتني سمحا بذاك قمينا. (5) و دعوتني و زعمت أنك ناصح.* * * و لقد صدقت و كنت ثم أمينا.

فقالوا هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول الله ص و لم يسمح له في الإسلام‏ (6) و الاتباع خوف المعرة و التسفيه و كيف‏ (7) يكون مؤمنا مع ذلك فإنه يقال لهم إن أبا طالب لم يمتنع من الإيمان برسول الله ص في الباطن و الإقرار بحقه من طريق الديانة و إنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش و تذهب رئاسته و يخرج من كان منها متبعا له‏ (8) عن طاعته و ينخرق‏ (9) هيبته عندهم فلا يسمع له قول و لا يمتثل له أمر فيحول ذلك بينه و بين مراده من نصرة رسول الله ص و لا يتمكن من غرضه في الذب عنه فاستسر (10) بالإيمان و أظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ليصل بذلك إلى بناء الإسلام و قوام الدعوة و استقامة أمر رسول الله ص و كان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الإيمان و أظهروا ضده للتقية و الاستصلاح‏

____________
(1) في المصدر: نسلم احمدا.
(2) في المصدر: و نناضل.
(3) كذا في (ك): و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فامض ابن أخ.
(4) في المصدر: وقر فيه عيونا.
(5) في المصدر: مبينا. و قد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالى.
(6) في المصدر. بالإسلام.
(7) في المصدر: فكيف.
(8) في المصدر: و يخرج منها من كان متبعا اه.
(9) في المصدر: و يتمزق.
(10) في المصدر: فاستتر.
التالي صفحة 176 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...