بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 161 من 447

[صفحة 161]

و من ذلك قوله و قد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي‏ (1)حين عذبته قريش و نالت منه‏ أ من تذكر دهر غير مأمون.* * * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون.

أ من تذكر أقوام ذوي سفه.* * * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين.

أ لا ترون أذل الله جمعكم.* * * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون. و نمنع الضيم من يبغي مضيمتنا.* * * بكل مطردة في الكف مسنون. و مرهفات كأن الملح خالطها.* * * يشفي بها الداء من هام المجانين. حتى تقر رحال لا حلوم لها.* * * بعد الصعوبة بالإسماح و اللين.

أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب.* * * على نبي كموسى أو كذي النون.

قالوا و قد جاء في الخبرأن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله ص و هو ساجد و بيده حجر يريد أن يرضخ‏ (2)به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات‏ أفيقوا بني عمنا و انتهوا* * *. عن الغي من بعض ذا المنطق. و إلا فإني إذا خائف.* * * بوائق في داركم تلتقي. (3) كما ذاق من كان من قبلكم.* * * هود و عاد و من ذا بقي. (4). و منها و أعجب من ذاك في أمركم.* * * عجائب في الحجر الملصق.

بكف الذي قام من خبثه.* * * إلى الصابر الصادق المتقي.

فأثبته الله في كفه.* * * على رغمة الخائن الأحمق.

____________
(1) من أجلاء أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عظمائهم، و قيل: إنّه اسلم بعد ثلاثة عشر رجلا و هاجر الى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين. يوجد ترجمته بالاطراء و التبجيل في أسد الغابة: 3: 385- 388 و في غيره من كتب التراجم.
(2) رضخ رأسه: رضه و دقه.
(3) البائقة: الداهية. الشر.
(4) في المصدر: و ما ذا بقى.
التالي صفحة 161 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...