بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 102 من 453

[صفحة 102]

بالراء المهملة: كناية عن صومهم و عدم أكلهم من المحرّمات و الشبهات. قال الكيدري: أي ساترة خفيّة من الضمير. و يروى بالزّاي: أي مشدودة بالسكوت.

«و قلوبهم قرحة»: لكثرة المنكرات مع عدم تمكّنهم من إنكارها، أو لخوفهم من اللّه أو من الناس. و «القرض»: ورق السلم يدبغ به. و حثالته: ما يسقط منه. و «الحلم»:

المقصّ يجزّ به أوبار الإبل. و قراضته: ما يسقط من قرضه و قطعه.

[قوله (عليه السلام):] «و ارفضوها ذميمة»: أي اتركوا ما حاله الحقارة. و الذمامة. و الشغف: الحب الشديد.

[944] (1)- نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ، وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ، وَ لَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ.

وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ قَدِ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً، وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ الْحِيلَةِ.

مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِيلَةِ، وَ دُونَهُ مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ.

بيان: الوفاء: لزوم العهد و البقاء عليه كما ينبغي و يكون في الأفعال و الأقوال.

و الصّدق يعمّ العهد و غيره فبينهما عموم من وجه.

____________
(1) [944]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (قدّس اللّه روحه) فِي الْمُخْتَارِ: (41) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
التالي صفحة 102 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...