بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 101 من 453

[صفحة 101]

المكان الذي تأوي إليه الماشية في اللّيل. و المغدى: ما تأوي إليه بالغداة و لعلّ المعنى: ليس يومه كيومهم في الصوم و غيره، و لا ليله كليلهم في العبادات. و المرجع- بكسر الجيم-: مصدر أو اسم مكان، و المراد به من إليه مصير العباد أو القيامة أو الرجوع إليهما.

[و المراد من قوله (عليه السلام): «غضّ أبصارهم ذكر المرجع: هو] غضّ البصر عن المعاصي، أو الأعمّ لخشوعهم، أو للحياء، أو [غضّهم‏] أبصار قلوبهم عمّا سوى اللّه. و الشريد: الطريد. و النّادّ: المنفرد و المراد به المتوحّش من الناس الذاهب في الأرض، إمّا لعدم صبره على رؤية المنكرات، أو لكثرة أذى الظالمين في الأوطان؛ لإنكاره المنكر و أشباه ذلك. و قمعه: ضربه بالمقمعة و قهره و ذلّله. و المكعوم: الّذي لا يمكنه الكلام، كأن شدّ فوه من التقيّة بالكعام الذي يجعل في فم البعير عند الهياج. و الثكل:

الحزن على فقد الأقارب. و لعلّ المعنى: أنّ بعضهم ترك الأوطان أو مجامع الناس لما ذكر، و بعضهم لم يترك ذلك، و ينكر منكرا ثمّ يخاف مما يجري عليه بعد ذلك، و منهم من هو بينهم و لا ينهاهم تقيّة و معرض عنهم و مشتغل بالدعاء، و منهم من هو بينهم بالضرورة و يرى أعمالهم و لا يؤثّر نهيه فيهم، فهو كالثكلان الموجع. و خمل ذكره و صوته: خفي.

[قوله (عليه السلام):] «فهم في بحر أجاج» كناية عن عدم استمتاعهم بالدنيا، كالسابح في ماء مالح، فإنّه لا يمكنه التروي منه و شربه و إن بلغ غاية العطش.

[قوله (عليه السلام)‏] «أفواههم ضامزة» بالزاي المعجمة، أي ساكنة. أو

التالي صفحة 101 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...