إِنِّي أَنَا اللَّيْثُ الْهِزَبْرُ الْأَشْوَشُ* * * وَ الْأَسَدُ الْمُسْتَأْسِدُ الْمُعَرِّسُ إِذِ الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَضَرَّسُ* * * وَ اخْتَلَفَتْ عِنْدَ النِّزَالِ الْأَنْفُسُ مَا هَابَ مِنْ وَقْعِ الرِّمَاحِ الْأَشْرَسُ.
بيان: قال الأصمعي: الليث: دابّة مثل الحرباء يتعرّض للراكب و ينسب إلى بلدة «عفرّين» بكسر العين و تشديد الراء، و في المثل: هو أشجع من ليث عفرّين. و يحتمل أن يكون هو المراد هنا فإنّ التأسيس أولى. و الهزبر: الأسد. و الشوش- بالتحريك-: النظر بمؤخّر العين تكبّرا و تغيّظا. ذكره الجوهري و قال: استأسد: اجترأ عليه. و قال: التعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقفون فيه وقفة للاستراحة ثمّ يرتحلون. و العريس و العريسة: مأوى الأسد. و ضرّسته الحرب تضريسا: أي جرّبته و أحكمته. و وقع الحديد: صوته. و رجل أشرس: أي عسر شديد الخلاف أو جريء على القتال. و الأشرس:
الأسد.
47- وَ مِنْهُ فِي بِنَاءِ سِجْنٍ بِالْقَصَبِ:أَ لَا تَرَانِي كَيِّساً مُكَيِّساً* * * بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّساً حِصْناً حَصِيناً وَ أَمِيناً كَيِّساً.
بيان: المكيس [بكسر الياء]: من يجعل غيره كيّسا. و [قال الفيروزآبادي] في القاموس المخيّس- كمعظم و محدّث-: السّجن، و سجن بناه عليّ (عليه السلام)، و كان أوّلا جعله من قصب و سمّاه نافعا فنقبه اللصوص. ثم ذكر الأبيات و فيه: