بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 420 من 453

[صفحة 420]
44- وَ مِنْهُ فِي الْمُفَاخَرَةِ:

أَ تَحْسَبُ أَوْلَادُ الْجَهَالَةِ أَنَّنَا* * * عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ‏ فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ* * * بِقَتْلِي ذَوِي الْأَقْرَانِ يَوْمَ التَّمَارُسِ‏ وَ إِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْحَرْبَ سُبَّةً* * * وَ لَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ‏ وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ كَالْبَدْرِ بَيْنَنَا* * * بِهِ كَشَفَ اللَّهُ الْعَدَا بِالتَّنَاكُسِ‏ فَمَا قِيلَ فِينَا بَعْدَهَا مِنْ مَقَالَةٍ* * * فَمَا غَادَرَتْ مِنَّا جَدِيداً لِلَابِسٍ‏.

بيان: «بنو البدر»: من حضرها. و تمارسوا في الحرب: تضاربوا. و السبة- بالضمّ-: عار يسبّ به. و المدعاس: الرمح الذي لا ينثني. و المدعس: الرمح يدعس به. «بالتناكس»: أي بانقلاب رايتهم أو بانهزام.

قوله (عليه السلام): «فما غادرت»: يحتمل أن يكون المراد عدم رضاه بما ذكره فيه الغالون: أي ما ذكروه أبلى ثيابنا و أذهب عزّنا.

أو يكون إشارة إلى ما ذكره القالون المبغضون و لعلّه أظهر. و يحتمل أن يكون خبر الموصول محذوفا: أي لا حاجة لنا فيها و [يكون‏] ضمير «غادرت» راجعا إلى ما ذكره (عليه السلام) من المناقب: أي لم تترك جديدا لم تأت به إلينا.

أو المعنى أنّ بعد تحقّق تلك المناقب لا ينفع غاصبينا و أعداءنا ما قالوا فينا من المثالب؛ لأن يلبسوا بسبّنا ثوبا جديدا من الخلافة.

45- وَ مِنْهُ فِي الْمُفَاخَرَةِ وَ إِظْهَارِ الشَّجَاعَةِ:

السَّيْفُ وَ الْخَنْجَرُ رَيْحَانُنَا* * * أُفٍّ عَلَى النَّرْجِسِ وَ الْآسِ‏ شَرَابُنَا مِنْ دَمِ أَعْدَائِنَا* * * وَ كَأْسُنَا جُمْجُمَةُ الرَّأْسِ‏.

التالي صفحة 420 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...