أَ تَحْسَبُ أَوْلَادُ الْجَهَالَةِ أَنَّنَا* * * عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ* * * بِقَتْلِي ذَوِي الْأَقْرَانِ يَوْمَ التَّمَارُسِ وَ إِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْحَرْبَ سُبَّةً* * * وَ لَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ كَالْبَدْرِ بَيْنَنَا* * * بِهِ كَشَفَ اللَّهُ الْعَدَا بِالتَّنَاكُسِ فَمَا قِيلَ فِينَا بَعْدَهَا مِنْ مَقَالَةٍ* * * فَمَا غَادَرَتْ مِنَّا جَدِيداً لِلَابِسٍ.
بيان: «بنو البدر»: من حضرها. و تمارسوا في الحرب: تضاربوا. و السبة- بالضمّ-: عار يسبّ به. و المدعاس: الرمح الذي لا ينثني. و المدعس: الرمح يدعس به. «بالتناكس»: أي بانقلاب رايتهم أو بانهزام.
قوله (عليه السلام): «فما غادرت»: يحتمل أن يكون المراد عدم رضاه بما ذكره فيه الغالون: أي ما ذكروه أبلى ثيابنا و أذهب عزّنا.
أو يكون إشارة إلى ما ذكره القالون المبغضون و لعلّه أظهر. و يحتمل أن يكون خبر الموصول محذوفا: أي لا حاجة لنا فيها و [يكون] ضمير «غادرت» راجعا إلى ما ذكره (عليه السلام) من المناقب: أي لم تترك جديدا لم تأت به إلينا.
أو المعنى أنّ بعد تحقّق تلك المناقب لا ينفع غاصبينا و أعداءنا ما قالوا فينا من المثالب؛ لأن يلبسوا بسبّنا ثوبا جديدا من الخلافة.
45- وَ مِنْهُ فِي الْمُفَاخَرَةِ وَ إِظْهَارِ الشَّجَاعَةِ:السَّيْفُ وَ الْخَنْجَرُ رَيْحَانُنَا* * * أُفٍّ عَلَى النَّرْجِسِ وَ الْآسِ شَرَابُنَا مِنْ دَمِ أَعْدَائِنَا* * * وَ كَأْسُنَا جُمْجُمَةُ الرَّأْسِ.