الشّعر إلّا هذين البيتين». قلت: هذا القول منه لا يدلّ على أنّه لم يصحّ أصلا [حتّى عند غيره]، و قد يصحّ عند غيره أشياء لا تحصى.
[ثمّ قال:] و زاد غيرهما. ثمّ ذكر باقي الأبيات. و «تمنّى»: أصله تتمنّى. [و قوله:] «ما بزّوا»: ما غلبوا. و في بعض النسخ [ذكرت اللفظة] بالراء المهملة. و الرهن بمعنى المفعول [: أي المرهون]. و الذمّة:
ما يذمّ الرجل على إضاعته من عهد. و الودق: المطر. و في [كتاب] الأساس: «حرب ذات ودقين»: شبّهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين. و قال الجوهري: ذات ودقين: الداهية: أي [الداهية] ذات وجهتين كأنّها جاءت من وجهين. و أصل «إمّا» إن ما.
38- وَ مِنْهُ بَعْدَ قَتْلِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ:أَشْكُوا إِلَيْكَ عُجَرِي وَ بُجَرِي* * * وَ مَعْشَراً أَعْشَوْا عَلَيَّ بَصَرِي إِنِّي قَتَلْتُ مُضَرِي بِمُضَرِي* * * جَدَعْتُ أَنْفِي وَ قَتَلْتُ مَعْشَرِي.
بيان: قال [ابن الأثير- نقلا عن الهروي-] في [مادّة «بجر» من كتاب] النهاية:
- في حديث عليّ (عليه السلام): «أشكوا إلى اللّه عجري و بجري».
: أي همومي و أحزاني. و أصل العجرة: نفخة في الظهر، فإذا كانت في السرّة فهي بجرة. و قيل: العجر: العروق المتعقّدة في الظهر، و البجر: العروق المتعقّدة في البطن، ثمّ نقلا إلى الهموم و الأحزان، أراد أنّه يشكو إلى اللّه أموره كلّها ما ظهر