لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا* * * وَ مَنْ يَبِيتُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً يَدْأَبُ فِيهَا قَائِماً وَ قَاعِداً* * * وَ مَنْ يَكُرُّ هَكَذَا مُعَانِداً وَ مَنْ يَرَى عَنِ الْغُبَارِ حَائِداً.
22- وَ مِنْهَا فِي عَرْضِ الْإِيمَانِ عَلَى سَيِّدِ الْأَنَامِ:يَا شَاهِدَ [اللَّهِ] عَلَيَّ فَاشْهَدْ* * * إِنِّي عَلَى دِينِ النَّبِيِّ أَحْمَدَ مَنْ شَكَّ فِي الدِّينِ فَإِنِّي مُهْتَدِي* * * يَا رَبِّ فَاجْعَلْ فِي الْجِنَانِ مَوْرِدِي.
23 وَ مِنْهَا فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ قَتْلِ مَنْ قَتَلَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ:قُرَيْشٌ بَدَتْنَا بِالْعَدَاوَةِ أَوَّلًا* * * وَ جَاءَتْ لِتُطْفِئَ نُورَ رَبِّ مُحَمَّدٍ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ الْبِيضُ بِالْبِيضِ تَلْتَقِي* * * بِأَيْدِيهِمْ مِنْ كُلِّ عَضْبٍ مُهَنَّدٍ وَ خَطِّيَّةٍ قَدْ سُقِّفَتْ سَمْهَرِيَّةٍ* * * أَسِنَّتُهَا قَدْ حُودِثَتْ بِمُحَدَّدٍ فَقُلْنَا لَهُمْ: لَا تَبْعَثُوا الْحَرْبَ وَ اسْلَمُوا* * * وَ فِيئُوا إِلَى دِينِ الْمُبَارَكِ أَحْمَدَ فَقَالُوا: كَفَرْنَا بِالَّذِي قَالَ إِنَّهُ* * * يُوَعِّدُنَا بِالْحُكْمِ وَ الْحَشْرِ فِي غَدٍ فَقِتْلَتُهُمْ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ* * * إِلَى رَبِّنَا الْبَرِّ الْعَظِيمِ الْمُمَجَّدٍ.
بيان: «بدت»: من البدو، أو من المهموز. و العضب: السيف القاطع. و المهنّد:
السيف المطبوع من حديد الهند. و تثقيف الرماح: تسويتها. ذكره الجوهري و قال: الاسمهرار: الصلابة و الشدّة. و السمهرية: القناة الصلبة. و يقال: [هي] منسوبة إلى سمهر اسم رجل كان يقوم الرماح يقال: رمح سمهري و رماح سمهرية. و محادثة السيف: جلاؤه. و السلم- بالتحريك-: الخلوص. و الأظهر أنّه من السلامة أو السلام بمعنى الصلح. و الفيء: الرجوع. و القتلة