و أقول: هذا إن ثبت أنّ الخطاب كان لعثمان كما ذكره الشارح، و إلّا فيمكن أن يكون الخطاب لأبي بكر، فالمراد بالمشيرين بنو هاشم و أتباعهم. و قوله: «و إن كنت بالقربى» إلخ بهذا أنسب، لما عرفت أنّهم احتجوا على الأنصار بالقرابة و قد مرّ مثل هذا الكلام منه (عليه السلام) في النثر.
17- وَ مِنْهَا فِي تَهْدِيدِ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْوَغَا:يَا جَامِعاً لِشَمْلِهِ سَاعَاتِهِ* * * وَ دَنَتْ مَنِيَّتُهُ وَ حَانَ وَفَاتُهُ ارْجِعْ فَإِنِّي عِنْدَ مُخْتَلَفِ الْقَنَا* * * لَيْثٌ يَكُرُّ عَلَى الْعِدَى جَرَّاتُهُ.
بيان: «و دنت» معطوف على «جامعا» كقوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
18- وَ مِنْهَا فِي اسْتِئْذَانِ الْقِتَالِ مِنَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله):هَلْ يَدْفَعُ الدِّرْعُ الْحَصِينُ مَنِيَّةً* * * يَوْماً إِذَا حَضَرْتُ لِوَقْتِ مَمَاتِي إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مُجَمَّعٍ* * * يَوْماً يَئُولُ لِفِرْقَةٍ وَ شَتَاتٍ يَا أَيُّهَا الدَّاعِي النَّذِيرُ وَ مَنْ بِهِ* * * كَشَفَ الْإِلَهُ رَوَاكِدَ الظُّلُمَاتِ أَطْلِقْ فَدَيْتُكَ لِابْنِ عَمِّكَ أَمْرَهُ* * * وَ ارْمِ عِدَاتِكَ عَنْهُ بِالْجَمَرَاتِ فَالْمَوْتُ حَقٌّ وَ الْمَنِيَّةُ شَرْبَةٌ* * * تَأْتِي إِلَيْهِ فَبَادِرِ الزَّكَوَاتِ.
بيان: «الرواكد»: الثوابت «فبادر الزّكوات»: أي بادر ابن عمّك ما يوجب زكاة النفوس و طهارتها من الذنوب و ذمائم الأخلاق.
19- وَ مِنْهَا خِطَاباً لِفَاطِمَةَ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ: