بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 398 من 453

[صفحة 398]

فَلَا تَحْسَبَنِّي أَخَافُ الْوَلِيدَ* * * وَ لَا أَنَّنِي مِنْهُ بِالْهَائِبِ‏ فَيَا ابْنَ الْمُغِيرَةِ إِنِّي امْرُؤٌ* * * سَمُوحُ الْأَنَامِلِ بِالْقَاضِبِ‏ طَوِيلُ اللِّسَانِ عَلَى الشَّانِئِينَ* * * قَصِيرُ اللِّسَانِ عَلَى الصَّاحِبِ‏ خَسِرْتُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ لِلرَّسُولِ* * * تَعِيبُونَ مَا لَيْسَ بِالْعَائِبِ‏ وَ كَذَّبْتُمُوهُ بِوَحْيِ السَّمَاءِ* * * فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِ‏.

بيان: الأبطح: مسيل واسع فيه حصى صغار.

و قيل: أريد بالأبطحين أبطح مكّة و أبطح المدينة الذي يقال له: وادي العقيق. و وجه تبجيل أبي طالب بالمدينة، أنّ سلمى أمّ عبد المطّلب كانت منها. و إنّما خصّ من أسلافه و أجداده غالبا تفؤّلا بالغلبة. و القاضب: السيف القاطع: أي تجود أنامله بأعمال السيّوف القاطعة. و الشّانئون: المبغضون.

[و قوله‏] «ما ليس بالعائب»: أي خلقا لا يصير سببا لعيب صاحبه.

8- وَ مِنْهَا خِطَاباً لِأَبِي لَهَبٍ:

أَبَا لَهَبٍ تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبٍ* * * وَ صَخْرَةُ بِنْتُ الْحَرْبِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ‏ خَذَلْتَ نَبِيَّ اللَّهِ قَاطِعَ رَحِمِهِ* * * فَكُنْتَ كَمَنْ بَاعَ السَّلَامَةَ بِالْعَطَبِ‏ لِخَوْفِ أَبِي جَهْلٍ فَأَصْبَحْتَ تَابِعاً* * * لَهُ وَ كَذَاكَ الرَّأْسُ يَتْبَعُهُ الذَّنَبُ‏ فَأَصْبَحَ ذَاكَ الْأَمْرُ عَاراً يَهِيلُهُ* * * عَلَيْكَ حَجِيجُ الْبَيْتِ فِي مَوْسِمِ الْعَرَبِ‏ وَ لَوْ لَانَ بَعْضَ الْأَعَادِي مُحَمَّدٌ* * * لَحَانِي ذَوُوهُ بِالرِّمَاحِ وَ بِالْقُضُبِ‏ وَ لَنْ تَشْمُلُوهُ أَوْ يُصْرَعَ حَوْلَهُ* * * رِجَالٌ مَلَاءٌ بِالْحُرُوبِ ذَوُو حَسَبٍ‏.

بيان: التباب: خسران يؤدّي إلى الهلاك. و اليدان إمّا بمعناهما أو كناية عن‏

التالي صفحة 398 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...