وَ عَمِّي وَ الْعَيْنِ الَّتِي شَرِبْتُهَا مِنْهَا وَحْدِي فَقَالَ: هَذِهِ عَيْنٌ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا عُمِّرَ عُمُراً طَوِيلًا، فَأَبْشِرْ، مَا كُنْتَ لِتَجِدَهَا بَعْدَ شُرْبِكَ مِنْهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ سَأَلْتُ عَنِ الْأَشَجِّ أَقْوَاماً مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَقَالُوا: هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَنَا بِطُولِ الْعُمُرِ، يُحَدِّثُنَا بِذَلِكَ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ.. فَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا عَنِ الْأَشَجِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ مِمَّا لَمْ يَرْوِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرْجَرَائِيُّ فَهِيَ:.
قَالَ الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَشَجِّ [قَالَ:] حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الْيَمَنِ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
قَالَ: وَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذَا الْخَلْقِ، فَمَنْ عَقَّنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، أَمِّنْ يَا عَلِيُّ: فَقُلْتُ: آمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَجِيرَا هَذَا الْخَلْقِ، فَمَنْ مَنَعَنَا أَجْرَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهُ، أَمِّنْ يَا عَلِيُّ. [فَقُلْتُ: آمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ].
[وَ قَالَ: يَا عَلِيُ] أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذَا الْخَلْقِ، فَمَنْ جَحَدَنَا وَلَاءَنَا وَ أَنْكَرَنَا حَقَّنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهُ، أَمِّنْ يَا عَلِيُّ. فَقُلْتُ: آمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
بيان: قوله: «مدمجا»: أي دخل بعضه في بعض. و في بعض النسخ: «مزججا».
يقال: أزججت الرمح: أي جعلت له زجّا. و زجّجت المرأة حاجبيها: دقّقته و طوّلته.
قوله [(صلّى اللّه عليه و آله)]: «لا تتّخذوا قبري عيدا»: أي عادة بكثرة الزيارة أو مجمعا للأمور. و في سائر الروايات: «مسجدا» و هو الظّاهر.