الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ الْآخِرَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ.
قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ خَالَطَ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ حَيْثُ زَالَ [الْحَقُ] زَالَ مَعَهُ، وَ لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئاً.
قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ قَالَ: مَهْلًا، نَهَانَا اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. [فَ] قَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي.
كُنْتُ وَ اللَّهِ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ، وَ إِنَّ تَحْتَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْماً جَمّاً فَاسْأَلُونِي. فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ. فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ أَوْرَدْنَاهَا فِي مَحَالِّهَا [مِنْ هَذَا الْكِتَابِ] (1). وَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:: رَأَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
أَيْنَ الثَّمُودِيُّ؟ فَطَلَعَ الْأَشْعَثُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنَ الْحَصَا وَ ضَرَبَ وَجْهَهُ فَأَدْمَاهُ، وَ انْجَفَلَ وَ انْجَفَلَ النَّاسُ مَعَهُ وَ يَقُولُ: تَرَحاً لِهَذَا الْوَجْهِ تَرَحاً لِهَذَا الْوَجْهِ.
بيان: الترح: ضدّ الفرح. و الهلاك و الانقطاع.
____________و أيضا ذكرنا وجها آخر منه عن مصدر آخر مسندا في المختار: (111) من القسم الثّاني من الباب الأوّل من نهج السّعادة: ج 3 ص 419 ط 1. و قد رواه أيضا المصنّف العلّامة في باب فضائل سلمان من هذا الكتاب: ج 6 ص 971. و قد رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة حذيفة بن اليمان من تاريخ دمشق. و رواه أيضا الذّهبيّ في كتاب أعلام النّبلاء: ج 1، ص 278 و ج 2 ص 393.