يقيما عليه و لم ينصراه.
[1082 (1)- 1083]- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ قَنْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: قُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَةً. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُمْ مَعِي فَقَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ فَإِذَا بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَادَّخَرْتُ هَذَا لَكَ. قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً كَثِيرَةً؟ فَسَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَهَا فَانْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْسِمُوهُ بِالْحِصَصِ. فَفَعَلُوا وَ جَعَلَ [عَلِيٌ] يَقُولُ:
هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ* * * إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ [ثُمَّ قَالَ:] يَا بَيْضَاءُ وَ يَا صَفْرَاءُ غُرِّي غَيْرِي! قَالَ: وَ فِي الْبَيْتِ مِسَاكٌ وَ إِبَرٌ فَقَالَ: اقْسِمُوا هَذَا فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ:
قَالَ: وَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عَامِلٍ مِمَّا يَعْمَلُ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْخُذَنَّ شَرَّهُ مَعَ خَيْرِهِ (2).
____________وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضاً عَنِ الْغَارَاتِ فِي الْمُجَلَّدِ التَّاسِعِ ص 540 ط الكمباني. وَ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةٌ يَجِدُهَا الْبَاحِثُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ وَ مَا يَلِيهِ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ الْفَضَائِلِ- تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ- ص 10، وَ مَا بَعْدَهَا ط 1، وَ فِي الْحَدِيثِ:
(118) وَ مَا حَوْلَهَا مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ: ج 1، ص 322، وَ فِي ط 1: ج 2 ص 135، وَ مَا يَلِيهَا.وَ رَوَاهَا أَيْضاً مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ فِي مَعْنَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ- بِلَا إِشَارَةٍ إِلَى مَصْدَرِهَا- فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ: (34) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج 1 ص 414، ط الْحَدِيثِ ببيروت، وَ فِي ط مِصْرَ: ج 2 ص 99.
(2) كذا في الأصل المطبوع، و في شرح المختار: (34) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد، ط بيروت «و مسال» و مثله في الغارات ط دار الأضواء و معناه (المخيط الكبير) و هو أنسب للإبر.