[يَا أَشْعَثُ! ابْنُكَ] سَرَّكَ وَ هُوَ بَلَاءٌ وَ فِتْنَةٌ، وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ.
بيان «إن تحزن»: ظاهره جواز الحزن، و لا ينافي كونه مأزورا على الجزع، فإنّ الحزن غير الجزع.
و قال الشيخ الرضي (رحمه اللّه): قولهم: «في اللّه من كلّ ما فات خلف»:
أي في ألطافه. و قال الجوهري: الوزر: الإثم و الثقل قال الأخفش: تقول: منه وزر يوزر، و وزر يزر، و وزر يؤزر، فهو موزور. و إنّما قال في الحديث «مأزورات» لمكان «مأجورات»، و لو أفرد لقال موزورات.
[و قوله]: «سرّك»: أي الولد. و كونه فتنة لقوله تعالى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[1080] (1)- يج: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ يَوْماً: لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ بِمَالٍ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَتِي. فَقَالَ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ: لَآتِيَنَّهُ وَ لَأَقُولَنَّ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ فَهُوَ يَثِقُ بِي، فَإِذَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي تَأْخُذُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ.وَ قَدْ تَقَدَّمَ بِرِوَايَةِ شَيْخُ الطَّائِفَةِ مُسْنَداً تَحْتَ الرقم: (160) فِي الْبَابِ (4) ص 441 ط الكمباني.