رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما يفعل إخوتك و بنو عمّك؟ فقال عمر: يا ابن المسيّب! أ كلّما دخلت المسجد فأجيء فأشهدك. فقال سعيد: ما أحبّ أن تغضب، سمعت والدك عليا يقول: و اللّه إنّ لي من اللّه مقاما هو خير لبني عبد المطّلب ممّا على الأرض من شيء. قال عمر: سمعت والدي يقول: ما كلمة حكمة في قلب منافق يخرج من الدنيا حتّى يتكلّم بها. [فقال سعيد: يا ابن أخي جعلتني منافقا!] فقال [عمر:] ذلك ما أقول لك. قال: ثم انصرف.. ثم قال ابن أبي الحديد: و قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي: كان أهل البصرة كلّهم يبغضونه قاطبة، و كانت قريش كلّها على خلافه، و كان جمهور الخلق مع بني أميّة. وَ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُ: مَا لَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا لَقِيتُ! ثُمَّ بَكَى عَلِيٌّ (عليه السلام) (1). وَ رَوَى أَبُو عَمْرٍو النَّهْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ عِشْرُونَ رَجُلًا يُحِبُّنَا! (2).
قَالَ: وَ رَوَى ابْنُ هِلَالٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):
«سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا». فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ!
____________