و كان زيد بن ثابت عثمانيا يحرّض الناس على سبّه (عليه السلام). و كان المكحول من المبغضين له (عليه السلام)، و كذا حمّاد بن زيد.
أقول: قد بسط [الثقفي] الكلام في كتاب الغارات في عدّ هؤلاء الأشقياء و بيان أحوالهم، و روى عن عطاء بن السائب قال: قال رجل لأبي عبد الرحمن السّلمي: أنشدك باللّه [إلّا أن] تخبرني [بما أسألك عنه، فسكت] فلمّا أكدّ عليه [قال: نعم] قال: باللّه [عليك] هل أبغضت عليا إلّا يوم قسم المال في أهل الكوفة فلم يصلك و لا أهل بيتك منه بشيء؟ (1) قال: أمّا إذ أنشدتني باللّه فكان ذلك. وَ قَالَ: بَعَثَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام): أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَطَائِي فَوَ اللَّهِ [إِنَّكَ] لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي فَمِ أَسَدٍ لَدَخَلْتُ مَعَكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ [عَلِيٌّ (عليه السلام)]: إِنَّ هَذَا الْمَالَ لِمَنْ جَاهَدَ عَلَيْهِ، وَ لَكِنَّ هَذَا مَالِي بِالْمَدِينَةِ فَأَصِبْ مِنْهُ مَا شِئْتَ (2).. ثمّ ذكر رواية تدلّ على أنّ عروة بن الزبير و الزهري كانا ينالان من علي (عليه السلام) فنهاهما عنه علي بن الحسين (3).
. و عن أبي داود الهمداني قال: شهدت سعيد بن المسيّب و أقبل عمر بن عليّ بن أبي طالب فقال له سعيد: يا ابن أخى! ما أراك تكثر غشيان مسجد
____________و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (57) من نهج البلاغة: ج 1، ص 808.
(2) و هذا مذكور في الحديث: (227) من منتخب كتاب الغارات ص 576 ط 1.