بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 236 من 453

[صفحة 236]

قوله (عليه السلام): «و لا يختلفون»: أي لا يخالف بعضهم بعضا فيكون البعض مخالفا للحق.

[قوله (عليه السلام):] «فهو بينهم»: الضمير راجع إلى الدين. [و معنى قوله:] «شاهد صادق»: أي يأخذون بما حكم به و دلّ عليه.

[قوله (عليه السلام):] «و صامت»: لأنّه لا ينطق في الظاهر [بنفسه و إنّما هو] ناطق بلسان أهله و العالم به.

998- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً، خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا، أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً.

فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا، وَ لَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا، إِلَّا مِنْ بَعْدِ [مَا] صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا، قَلِقاً وَضِينُهَا، قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ، وَ حَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَ صَادَفْتُمُوهَا- وَ اللَّهِ- ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ، فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ، وَ أَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ، وَ أَيْدِي الْقَادَةِ عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ، وَ سُيُوفُكُمْ عَلَيْهَا مُسَلَّطَةٌ، وَ سُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ.

أَلَا [وَ إِنَ‏] لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً، وَ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً، وَ إِنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ وَ لَا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ. فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَ فِي دَارِ عَدُوِّكُمْ.

أَلَا إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طَرْفُهُ، أَلَا إِنَّ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَ قَبِلَهُ.

التالي صفحة 236 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...