وَ آلِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي وَلَايَتِي وَ مُوَالاتِي. فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! وَ تَحَاثُّوا عَلَى جِهَادِ مُعَاوِيَةَ الْقَاسِطِ النَّاكِثِ وَ أَصْحَابِهِ الْقَاسِطِينَ، [وَ] اسْمَعُوا مَا أَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ لِتَتَّعِظُوا، فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ عِظَةٌ لَكُمْ. فَانْتَفِعُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ وَ ازْدَجِرُوا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، فَقَدْ وَعَظَكُمُ اللَّهُ بِغَيْرِكُمْ فَقَالَ لِنَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَ ما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَ أَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عِبْرَةً؛ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْخِلَافَةَ وَ الْإِمْرَةَ مِنْ بَعْدِ الْأَنْبِيَاءِ فِي أَعْقَابِهِمْ، وَ أَنَّهُ فَضَّلَ طَالُوتَ وَ قَدَّمَهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ بِاصْطِفَائِهِ إِيَّاهُ، وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ، فَهَلْ تَجِدُونَ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَ زَادَ مُعَاوِيَةَ عَلَيَّ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ؟! فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ! وَ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنَالَكُمْ سَخَطُهُ بِعِصْيَانِكُمْ لَهُ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ