و يحتمل أن يكون المراد بالأديم، الجلد الذي يلفّ الإنسان فيه للتّعذيب؛ لأنّه يضغطه شديدا إذا جفّ و في تفريجه راحة. و يسومهم: أي يكلّفهم و يلزمهم. و الخسف: النقصان و الذلّ و الهوان. و المصبّرة: الممزوجة بالصبر المرّ. و قيل: أي المملوءة إلى أصبارها، أي جوانبها. و الحلس- بالكسر-: كساء رقيق يكسى على ظهر البعير تحت البرذعة. و أحلس البعير: ألبسه الحلس. و يحتمل أن يكون من الحلس الذي يبسط تحت حرّ الثياب، إشعارا بأنّهم في بيوتهم أيضا خائفون. و هو إشارة إلى ظهور دولة بني العبّاس. و الجزور: الناقة التي تجزر.
قوله (عليه السلام): «ما أطلب اليوم بعضه»: أي الطاعة و الانقياد، أي يتمنّون أن يروني فيطيعوني إطاعة كاملة، و قد رضيت منهم اليوم بأن يطيعوني إطاعة ناقصة فلم يقبلوا. و قد روي في [كتب] السّير: أنّ مروان بن محمّد و هو آخر ملوك بني أميّة، قال يوم الزاب- لمّا شاهد عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بإزائه في صفّ خراسان-: لوددت أنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى. و يحتمل أن يكون التمنّي عند قيام القائم (عليه السلام).
[952] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام).فَلَا أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِي رَزَقَهَا، وَ لَا أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا، تَكْرُمُونَ بِاللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تُكْرِمُونَ اللَّهَ فِي عِبَادِهِ، فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ مَنَازِلَ
____________