ثم يتصل به قوله و لعمري إلى قوله ما بدا لك ثم يتصل به و اعلم أنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة و لا يعرض فيهم الشورى و قد أرسلت إليك و إلى من قبلك جرير بن عبد الله و هو من أهل الإيمان و الهجرة فبايع و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ (رحمه اللّه) وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَّا بَعْدُ فَلَوْ كُنْتَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِذَنْ مَا قَاتَلْتُكَ وَ لَا اسْتَحْلَلْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ إِنَّمَا أَفْسَدَ عَلَيْكَ بَيْعَتِي خَطِيئَتُكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْحِجَازِ الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ حِينَ كَانَ الْحَقُّ فِيهِمْ فَلَمَّا تَرَكُوهُ صَارَ أَهْلُ الشَّامِ الْحُكَّامَ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ وَ لَعَمْرِي مَا حُجَّتُكَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ كَحُجَّتِكَ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ لَا حُجَّتُكَ عَلَيَّ كَحُجَّتِكَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لِأَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَدْ كَانُوا بَايَعُوكَ وَ لَمْ يُبَايِعْكَ أَهْلُ الشَّامِ وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَاكَ وَ لَمْ أُبَايِعْكَ وَ أَمَّا فَضْلُكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَوْضِعُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَسْتُ أَدْفَعُهُ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ(ع)فِي جَوَابِهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ أَتَانِي كِتَابُكَ كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ وَ لَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ فَهَجَرَ لَاغِطاً وَ ضَلَّ خَابِطاً زَعَمْتَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَفْسَدَ عَلَيَّ بَيْعَتَكَ خَطِيئَتِي فِي عُثْمَانَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَوْرَدْتُ كَمَا أَوْرَدُوا وَ أَصْدَرْتُ كَمَا أَصْدَرُوا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ وَ لَا يَضْرِبَهُمْ بِعَمًى وَ أَمَّا مَا زَعَمْتَ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ الْحُكَّامُ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ فَهَاتِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشِ الشَّامِ يُقْبَلَانِ فِي الشُّورَى أَوْ تَحِلُّ لَهُمَا الْخِلَافَةُ فَإِنْ زَعَمْتَ ذَلِكَ كَذَّبَكَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ إِلَّا فَأَنَا آتِيكَ بِهِمَا مِنْ قُرَيْشِ الْحِجَازِ وَ أَمَّا مَا مَيَّزْتَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَلَعَمْرِي مَا الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ عَامَّةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ وَ لَا