بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 635 من 640

[صفحة 635]

كما حذف الخبر في قولنا لا إله إلا الله. و يمكن أيضا أن يكون من فرائض الله في موضع رفع لأنه خبر المبتدإ و قد تقدم عليه و يكون موضع الناس و ما بعده رفعا لأنه صفة المبتدإ الذي هو شي‏ء كما قلناه أولا و ليس يمتنع أيضا أن يكون من فرائض الله منصوب الموضع لأنه حال و يكون موضع الناس أشد رفعا لأنه خبر المبتدإ الذي هو شي‏ء.

قوله(ع)و قد لزم ذلك أي لزم المشركون مع شركهم الوفاء بالعهود و صار ذلك سنة لهم فالمسلمون أولى باللزوم و الوفاء.

قوله(ع)لما استوبلوا أي عدوا عواقب الغدر وبالا. قال في النهاية الوبال في الأصل الثقل و المكروه و استوبلوا المدينة أي استوخموها و قال فيه إني لا أخيس بالعهد أي لا أنقضه يقال خاس بعهده يخيس و خاس بوعده إذا أخلفه و قال ختله يختله خدعه و راوغه. و قال ابن ميثم أفضاه بسطه و استفاض الماء سال و قال في القاموس فضا المكان فضاء و فضوا اتسع و المنعة بالتحريك العز و قد يسكن.

قوله(ع)و حريما يسكنون إلى منعته و يستفيضون إلى جواره‏ (1) قال ابن أبي الحديد إلى هاهنا متعلق بمحذوف كقوله تعالى‏ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى‏ فِرْعَوْنَ‏ أي مرسلا إليه أي جعل الله ذمته أمنا ينتشرون في طلب حوائجهم ساكنين إلى جواره و في الصحاح الدغل بالتحريك الفساد يقال قد أدغل في الأمر إذا أدخل فيه ما يخالفه و يفسده و قال المدالسة كالمخادعة.

قوله(ع)تجوز فيه العلل أي يتطرق إليه التأويلات و المعاذير و في النهاية اللحن الميل عن جهة الاستقامة يقال لحنت لفلان إذا

____________
(1) ما بين المعقوفين في آخر هذا العهد الشريف في ص و إنّما اعدناه هاهنا توضيحا.
التالي صفحة 635 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...