من قولهم نبأ بصره عن الشيء إذا تجافى عنه.
قوله(ع)و ممن لا يثيره عطف على قوله ممن يبطئ أي لا يكون له عنف فيثيره و لو كان له عنف بمقتضى طبعه يطفيه بعقله أو أنه لو عنف به أحد تحلم و صبر. و لعل المراد بالإلصاق بذوي الأحساب تفويض الولايات و الأمور إليهم أو تفقد أحوالهم و تربيتهم و حفظهم عن الضياع و الحسب بالتحريك ما يعد من المآثر و قيل الشرف الثابت له و لآبائه و السوابق الفضائل التي يسبق لها. و قال الجوهري النجدة الشجاعة و لاقى فلان نجدة أي شدة. و السماحة بالفتح موافقة الرجل على ما أريد منه أو الجود و العطاء.
قوله(ع)فإنهم جماع من الكرم أي مجمع من مجامع الكرم أو تلك الصفات من الصفات الجامعة من جملة صفات الكرم و في إتيان ضمير ذوي العقول تجوز كقوله فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ و قال ابن أبي الحديد أي مجمع الكرم وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ الْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ. و من هاهنا زائدة و إن كان في الإيجاب على مذهب الأخفش.
قوله(ع)و شعب من العرف أي شعب العرف أي أقسامه و أجزاؤه أو من المعروف لأن غيرها أيضا من الكرم و المعروف نحو العدل و الفقه.
قوله(ع)ثم تفقد من أمورهم أي أمور الجنود أو ذوي الأحساب و من بعده أو الرعية مطلقا و التفقد طلب الشيء عند غيبته. و قال الجوهري تفاقم الأمر عظم و التاء في داعية للمبالغة (1).
____________قال الكيدرى: قيل: هو مستعار من داعية اللبن و هو ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. منه (رحمه اللّه).