بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 621 من 640

[صفحة 621]

من قولهم نبأ بصره عن الشي‏ء إذا تجافى عنه.

قوله(ع)و ممن لا يثيره عطف على قوله ممن يبطئ أي لا يكون له عنف فيثيره و لو كان له عنف بمقتضى طبعه يطفيه بعقله أو أنه لو عنف به أحد تحلم و صبر. و لعل المراد بالإلصاق بذوي الأحساب تفويض الولايات و الأمور إليهم أو تفقد أحوالهم و تربيتهم و حفظهم عن الضياع و الحسب بالتحريك ما يعد من المآثر و قيل الشرف الثابت له و لآبائه و السوابق الفضائل التي يسبق لها. و قال الجوهري النجدة الشجاعة و لاقى فلان نجدة أي شدة. و السماحة بالفتح موافقة الرجل على ما أريد منه أو الجود و العطاء.

قوله(ع)فإنهم جماع من الكرم أي مجمع من مجامع الكرم أو تلك الصفات من الصفات الجامعة من جملة صفات الكرم و في إتيان ضمير ذوي العقول تجوز كقوله‏ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ‏ و قال ابن أبي الحديد أي مجمع الكرم‏ وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ‏ الْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ. و من هاهنا زائدة و إن كان في الإيجاب على مذهب الأخفش.

قوله(ع)و شعب من العرف أي شعب العرف أي أقسامه و أجزاؤه أو من المعروف لأن غيرها أيضا من الكرم و المعروف نحو العدل و الفقه.

قوله(ع)ثم تفقد من أمورهم أي أمور الجنود أو ذوي الأحساب و من بعده أو الرعية مطلقا و التفقد طلب الشي‏ء عند غيبته. و قال الجوهري تفاقم الأمر عظم و التاء في داعية للمبالغة (1).

____________
(1) و في هامش أصلى هاهنا ما لفظه:

قال الكيدرى: قيل: هو مستعار من داعية اللبن و هو ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. منه (رحمه اللّه).

التالي صفحة 621 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...