تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا ص أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ لِكَيْ لَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آخِرُهُ (1) وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ جَمِيلِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (2).
تبيين قال الجوهري قال الكسائي جَبَبْتُ الماءَ في الحوض و جَبَوْتُهُ أي جمعته و جَبَيْتُ الخراجَ جِبَايةً و جَبَوْتُهُ جِبَاوَةً و لا يهمز و أصله الهمز. و قال الفيروزآبادي في القاموس جبا الخراج كسعى و رمى جبوة و جباء و جباوة جمعه و جباية بكسرهن انتهى. و قال الكيدري الجبوة بالفتح للمرة و بالكسر للهيئة و النصب على البدلية أو على أنه مفعول لقوله ولاه و لعل المراد بالخراج هنا كل ما يأخذه الوالي.
____________و في ط بيروت من شرح ابن ميثم: «و السلام على رسول اللّه صلّى اللّه و عليه و آله و سلم الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا».