كأنه معتد به و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالصبر و التسليم أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال احتسب فلان ابنا له إذا مات كبيرا و افترطه إذا مات صغيرا و معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها انتهى و الكدح العمل و السعي قاله الجوهري و قال ركن الشيء جانبه الأقوى و هو يأوي إلى ركن شديد أي عز و منعة و قال لحقه و لحق به لحاقا بالفتح أي أدركه و قال استغاثني فأغثته و الاسم الغياث صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
قوله(ع)و منهم المعتل أي قعد و اعتل بعلة كاذبة قوله(ع)و لا ألتقي معطوف على قوله لأحببت أن لا أبقى كما أن في بعض النسخ بالنصب و في بعضها بالرفع.
741 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى أَهْلِ مِصْرَ لَمَّا وَلَّى عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ (رحمه اللّه) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ الْمُقِيمِ وَ الظَّاعِنِ فَلَا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ وَ لَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَ لَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ وَ لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَ لَا يُحْجِمُ وَ لَا يُؤَخِّرُ وَ لَا يُقَدِّمُ إِلَّا عَنْ
____________