إِنِّي لَا أَقْتُلُكَ ظُلْماً إِنَّمَا أَقْتُلُكَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ مَا أَنْتَ وَ رَجُلٌ عَمِلَ بِالْجَوْرِ وَ بَدَّلَ حُكْمَ اللَّهِ وَ الْقُرْآنَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ وَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ فَنَقَمْنَا عَلَيْهِ أَشْيَاءَ عَمِلَهَا فَأَرَدْنَاهُ أَنْ يَخْتَلِعَ مِنْ عَمَلِنَا فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَتَلَهُ مَنْ قَتَلَهُ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَ ابْنُ خَدِيجٍ فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي جَوْفِ حِمَارٍ وَ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ جَزِعَتْ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ قَنَتَتْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ وَ قَبَضَتْ عِيَالَ مُحَمَّدٍ أَخِيهَا وَ وُلْدَهُ إِلَيْهَا فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَجْرِهَا: قَالَ وَ كَانَ ابْنُ خَدِيجٍ مَلْعُوناً خَبِيثاً يَسُبُّ عَلِيّاً(ع)فَقَدْ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ قَالَ دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَيْلَكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنْتَ الَّذِي تَسُبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ رَأَيْتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا أَظُنُّكَ تَرَاهُ لَتَرَيَنَّهُ كَاشِفاً عَنْ سَاقٍ يَضْرِبُ وُجُوهَ أَمْثَالِكَ عَنِ الْحَوْضِ ضَرْبَ غَرَائِبِ الْإِبِلِ (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ حَلَفَتْ عَائِشَةُ أَنْ لَا تَأْكُلَ شِوَاءً أَبَداً بَعْدَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ فَلَمْ تَأْكُلْ شِوَاءً حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ وَ مَا عَثَرَتْ قَطُّ إِلَّا قَالَتْ تَعَسَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ. وَ يُرْوَى عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________و رواه أيضا البلاذري في الحديث (9) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الأشراف ج 3 ص 11 ط 1. و رواه أيضا الحاكم في مناقب أمير المؤمنين من المستدرك ج 3 ص 138. و رواه أيضا الهيتمى في مجمع الزوائد ج 9 ص 130. و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار (30) من الباب الثاني من شرحه ج 16 ص 18 ط مصر. و رواه أيضا الحافظ ابن عساكر بطرق في ترجمة معاوية بن حديج من تاريخ دمشق.