ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَحْفَظَهُمْ لَهَا وَ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا رَفَعَ صُلْبَهُ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ سَمَاوَاتِكَ وَ مِلْءَ أَرْضِكَ وَ مِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ فَإِذَا سَجَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ يَرْضَاهُ حَتَّى يَبْعَثَنَا عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اخْتَارَهُ لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ دِينِنَا وَ أُولَانَا وَ أُخْرَانَا وَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَنْ تُصَدِّقَ أَقْوَالَكُمْ أَفْعَالُكُمُ وَ أَنْ يَتَوَافَقَ سِرُّكُمْ وَ عَلَانِيَتُكُمْ وَ لَا تُخَالِفَ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ فَافْعَلُوا عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالْهُدَى وَ سَلَكَ بِنَا وَ بِكُمُ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى (1) وَ إِيَّاكُمْ دَعْوَةَ الْكَذَّابِ ابْنِ هِنْدٍ وَ تَأَمَّلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ(ع)وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيُخْزِيهِ اللَّهُ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ (2) كُلَّ مُنَافِقٍ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ حُسْنُ سَمْتٍ وَ [لا] فِقْهٌ فِي سُنَّةٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَفْضَلَ الْفِقْهِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ أَعَانَنَا
____________