بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 549 من 640

[صفحة 549]

ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَحْفَظَهُمْ لَهَا وَ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا رَفَعَ صُلْبَهُ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْ‏ءَ سَمَاوَاتِكَ وَ مِلْ‏ءَ أَرْضِكَ وَ مِلْ‏ءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَإِذَا سَجَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ يَرْضَاهُ حَتَّى يَبْعَثَنَا عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ اخْتَارَهُ لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ دِينِنَا وَ أُولَانَا وَ أُخْرَانَا وَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ أَنْ تُصَدِّقَ أَقْوَالَكُمْ أَفْعَالُكُمُ وَ أَنْ يَتَوَافَقَ سِرُّكُمْ وَ عَلَانِيَتُكُمْ وَ لَا تُخَالِفَ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ فَافْعَلُوا عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالْهُدَى وَ سَلَكَ بِنَا وَ بِكُمُ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى‏ (1) وَ إِيَّاكُمْ دَعْوَةَ الْكَذَّابِ ابْنِ هِنْدٍ وَ تَأَمَّلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ(ع)وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيُخْزِيهِ اللَّهُ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ‏ (2) كُلَّ مُنَافِقٍ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ حُسْنُ سَمْتٍ وَ [لا] فِقْهٌ فِي سُنَّةٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَفْضَلَ الْفِقْهِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ أَعَانَنَا

____________
(1) كذا في أصلى، و في شرح ابن أبي الحديد: «المحجة الوسطى ...».
(2) كذا في الأصل، و في شرح ابن أبي الحديد: «عليهم».
التالي صفحة 549 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...