شاخصا قال تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ أو في أمر تعذر به أي لضرورة تكون عذرا شرعا.
قوله(ع)في جمل أمورك أي في جملتها و كلها و خادع نفسك أي بأخذ عفوها و نشاطها و ترغيبها إلى العبادة بذكر الوعد و الوعيد و صحبة العباد و النظر إلى أطوارهم الحسنة من غير قهر و جبر حتى يمل و يضجر بل بأن يتلطف لها و لا يحملها فوق طاقتها و قال الجوهري عفو المال ما يفضل عن النفقة.
فإن الشر بالشر لعل المراد بالشر الثاني صحبة الفاسق و بالأول سوء العاقبة أو بالأول ما تكتسبه النفس من تلك المصاحبة و قيل الشر يقوى بالشر كالنار تقوى بالنار فمخالطتهم جاذبة لك إلى مساعدتهم و في بعض النسخ ملحق بصيغة اسم الفاعل أي يلحقك الشر بالشر.
708 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ قُطَبَةَ صَاحِبِ جُنْدِ حُلْوَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ فَاجْتَنِبْ مَا تُنْكِرُ أَمْثَالَهُ وَ ابْتَذِلْ نَفْسَكَ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ رَاجِياً ثَوَابَهُ وَ مُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا قَطُّ فِيهَا سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَقِّ الشَّيْءُ أَبَداً وَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ حِفْظُ نَفْسِكَ وَ الِاحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِجُهْدِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِكَ وَ السَّلَامُ.
بيان: قوله(ع)إذا اختلف هواه كما إذا لم يكن الخصمان
____________