فلما كان من الترفق في هذا توسعوا فقالوا في كل موضع ضح بمعنى ارفق و الأصل ذاك و قال الجوهري قوله تعالى وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ قال الأخفش شبهوا لات بليس و أضمروا فيها اسم الفاعل و قال لا تكون لات إلا مع حين و قد جاء حذف حين في الشعر و قرأ بعضهم وَ لَاتَ حِينُ مَنَاصٍ برفع حين و أضمر الخبر قال أبو عبيد هي لا و التاء إنما زيدت في حين و كذلك في تلان و أوان و إن كتبت مفردة و قال المورج زيدت التاء في لات كما زيدت في ثمت و ربت.
706 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ وَ قَدْ خَانَ فِي بَعْضِ مَا وَلَّاهُ مِنْ أَعْمَالِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً أَ تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى بِهِ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قال الشريف الرضي و - المنذر بن الجارود هو الذي قال فيه أمير المؤمنين إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه.
. إيضاح الهدي بالفتح السيرة الحسنة فيما رقي بالتشديد أي فيما رفع إلي و أصله أن يكون الإنسان في موضع عال فيرقى إليه شيء و كان العلو هاهنا هو علو الرتبة بين الإمام و الأمير نحو قولهم تعالى باعتبار علو رتبة الآمر على المأمور.
____________و قريبا منه رويناه عن مصدر آخر في المختار: (114) من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب نهج السعادة: ج 5 ص 22 ط 1.