وَ قَدْ رَوَى أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)جَوَاباً عَنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالُوا وَ كَانَ جَوَابُهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تُعَظِّمُ عَلَيَّ مَا أَصَبْتُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ وَ لَعَمْرِي إِنَّ حَقِّي فِي بَيْتِ الْمَالِ لَأَكْثَرُ مِمَّا أَخَذْتُ وَ السَّلَامُ قَالُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنْ تُزَيِّنَ لَكَ نَفْسُكَ أَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحَقِّ أَكْثَرَ مِمَّا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَفْلَحْتَ إِنْ كَانَ تَمَنِّيكَ الْبَاطِلَ وَ ادِّعَاؤُكَ مَا لَا يَكُونُ يُنْجِيكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَ يُحِلُّ لَكَ الْمُحَرَّمَ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْمُهْتَدِي السَّعِيدُ إِذَنْ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مَكَّةَ وَطَناً وَ ضَرَبْتَ بِهَا عَطَناً (1) تَشْتَرِي بِهَا مُوَلَّدَاتِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ الطَّائِفِ تَخْتَارُهُنَّ عَلَى عَيْنِكَ وَ تُعْطِي فِيهِنَّ مَالَ غَيْرِكَ فَارْجِعْ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى رُشْدِكَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ رَبَّكَ وَ اخْرُجْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ
____________[قوله (عليه السلام):] «و ضربت بها عطنا» كناية عن اتخاذ الإبل الكثيرة أو عن اتساعه في المأكل و المشرب و غيرهما. قال [ابن الأثير] فى [مادة «عطن» من كتاب] النهاية. فى حديث الرؤيا: «حتى ضرب الناس بعطن» العطن: مبرك الإبل حول الماء يقال: عطنت الإبل فهي عاطنة و عواطن إذا سقيت و بركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى. و أعطنت الإبل إذا فعلت بها ذلك، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، و ما فتح اللّه عليهم من الامصار.
[و أيضا قال ابن الأثير في مادة «ولد» من كتاب النهاية]. و في حديث شريح:
«أن رجلا اشترى جارية و شرط أنّها مولدة فوجدها تليدة» المولدة التي ولدت بين العرب و نشأت مع أولادهم و تأدبت بآدابهم. و قال الجوهريّ: رجل مولد إذا كان عربيا غير محض. و التليدة: التي ولدت ببلاد العجم و حملت فنشأت ببلاد العرب.